alshellah blog

Friday, November 19, 2010

كشف حساب أفلام العيد: عادل وحلمى والسقا تنافسوا بـ «نيولوك» شكلاً وأداء

كشف حساب أفلام العيد: عادل وحلمى والسقا تنافسوا بـ «نيولوك» شكلاً وأداء
حساب أفلام العيد: عادل وحلمى

علق صناع السينما آمالهم العريضة على موسم عيد الأضحى بعد أن ضرب شهر رمضان موسم الصيف الذى كان الهدف الأول والأهم بالنسبة للنجوم والمنتجين بوصفه الموسم الأكثر ربحا والأكثر إقبالا من الجمهور.. فانتظر الجميع البضاعة السينمائية الثمينة التى ادخرها السينمائيون من أجل الموسم البديل لموسم الصيف فى عيد الأضحى مؤكدين أن أعمالهم ستكون مفاجأة بكل المقاييس إنتاجيا وفنيا فى أول تجربة ثقيلة تنفذ بشكل فعلى لتجعله «الهاى سيزون» بالنسبة للسينما..

فجاءت أفلام العيد تحمل أسماء أكبر نجوم السينما..وتسلح منتجوها بشعار الميزانيات الضخمة التى تتعدى ٢٠ مليونا فى بعض الأحيان.. وحققت بالفعل تلك الأفلام أكثر من مفاجأة، لكن لم يكن بينها ما لوح به أصحابها.. وكانت هناك عدة ملاحظات رصدها «المصرى اليوم» على تلك الأفلام التى نختص بها الثلاثة الأكبر نجومية وأهمية وهى «زهايمر» لعادل إمام و«بلبل حيران» لأحمد حلمى و«ابن القنصل» لأحمد السقا.

أول الأشياء التى ربطت تلك الأفلام ببعضها وفاجأت الجمهور هو اللعب على فكرة متقاربة إلى حد كبير فالأفلام الثلاثة بها مسحة من الخداع أو النصب.. ولكن فى قوالب مختلفة.

فيلم «زهايمر» لعادل إمام يحاول فيه ابنا البطل وزوجة أحدهما.. أن يخدعوه بأنه مريض بأحد أمراض الشيخوخة وهو «الزهايمر» حتى يستطيعوا الاستيلاء على ثروته الكبيرة لسد ديونهم التى تراكمت بسبب قروض حصلوا عليها من البنوك وواجبة السداد.. ويعيش المشاهد حوالى ٤٥ دقيقة فى تفاصيل «عملية نصب» أو خديعة الأبناء لأبيهم بمعاونة أحد أصدقائه وأحد الأطباء المرتشين وبعض العاملين بالقصر الذى يعيش فيه الرجل الثرى.

وفى «ابن القنصل» لأحمد السقا وخالد صالح، إخراج عمرو عرفة وتأليف أيمن بهجت قمر يأخذ النصب أو الخداع شكلاً آخراً، حيث يقوم شاب ملتح اسمه «عصام» بخداع مزور مخضرم وعجوز اسمه عادل القنصل ويوهمه طوال الأحداث التى تبدأ - بعد خروج القنصل من السجن -أنه ابنه من راقصة تدعى «سوسو أوبح» وأنها أنجبته فى فترة سجن القنصل.. ويحاول الشاب طوال الوقت إقناع القنصل ببنوته له ويدعى أنه ينتمى لإحدى الجماعات الإسلامية المتشددة وأنه شديد الالتزام دينيا..

وتمر ٩٠ ٪ من الأحداث فى هذا الاتجاه حتى يقتنع القنصل بأن عصام ابنه ويعلن له عن سر أخفاه طوال ٣٠ سنة سجناً وهو أنه يمتلك سبائك ذهبية ثمينة كسبها بعد عملية تزوير نصب فيها على اثنين من شركائه هما فتحى السماك وكمال ملاك ونكتشف فى النهاية أن عصام هذا هو شاب مزور اسمه «شمبر» وهو ابن فتحى السماك أحد ضحايا القنصل وأنه خدعه حتى ينتقم منه عما فعله بأبيه وليسرق منه أيضا السبائك الذهبية.

أخيرا يأتى الخداع أو النصب فى فيلم «بلبل حيران» لأحمد حلمى بشكل رومانسى حيث تدور الأحداث عن المهندس نبيل الذى يريد أن يتزوج فتاة تحمل صفات تقترب من الكمال أو «سوبر وومان» ويقابل فتاة تتشابه فى صفاتها مع ما يريده فيقررخطبتها.. وفجأة يقابل فتاة أخرى تحمل صفات أفضل فيحاول خداع الفتاتين فى نفس الوقت ليظلا إلى جواره ويقارن بينهما لاختيار الأفضل للزواج..

لكنهما تكتشفان الخدعة فتتفقان على خداعة والانتقام منه.. حتى يصاب فى حادث ويدخل المستشفى للعلاج ويقابل طبيبة العظام أمل التى يحكى لها حكايته مع الفتاتين، ثم يكتشف فى النهاية أنها صديقة إحدى الفتاتين وأنها خدعته لتعرف كل شىء عن تفاصيل علاقته بالفتاتين.

وإذا كان الخداع والنصب تيمة درامية سيطرت عن طريق الصدفة البحتة على أهم أفلام العيد.. فإن هناك عاملاً مشتركاً آخر بين الأفلام الثلاثة وهو ظهور كل نجم فيها بشخصية مختلفة تماما عما سبق أن قدمه فى كل أعماله أو بمعنى آخر ظهر بـ«نيو لوك» على مستوى الشكل وأيضا الأداء.. فعادل إمام فتى الشاشة الأول على مدار ثلاثين عاما والرجل الذى تتصارع عليه النساء بغض النظر عن مرحلته السنية..

استسلم فى «زهايمر» باقتناع ورغبة خالصة فى التغيير.. لشخصية الرجل الأشيب الحاج محمود شعيب تاجر الموسكى البسيط المتزن دينياً وأخلاقياً والذى لا يلهث وراء النزوات والمغامرات النسائية.. والذى يقهر بفعل مؤامرة من أبنائه هدفها إقناعه بأنه مريض بـ«الزهايمر».. ولأول مرة يناقش عادل إمام مشكلة الشيخوخة وشبح أمراضها المخيفة.

أحمد السقا أيضا فى «ابن القنصل» تنازل عن وسامته وسكته الفنية المفضلة «الأكشن» ووضع نفسه فى قالب وشكل مفاجئ للجميع فجسد شخصية شاب ملتح ينتمى لإحدى الجماعات الإسلامية المتطرفة واقترب من العلاقة الإنسانية بين الأب وابنه فى معظم الأحداث مبتعداً لأول مرة عن ضرورة وضع قصة حب وعلاقة عاطفية فى الفيلم.

أخيرا جاء أحمد حلمى مبهرا فى «نيولوك» الشكل والأداء فظهر لأول مرة كشاب دنجوان يوقع أى فتاة فى غرامه وغير من ملامحه الشكلية كثيرا ليختلف جذرياً شكلاً وأداء عن كل أفلامه السابقة.

ويبقى الحديث عن ميزانيات الأفلام الثلاثة الكبرى، حيث جمعتها ملاحظة واحدة وهى الفقر الإنتاجى الواضح بالرغم من تلويح منتجو تلك الأفلام بأنها «هاى بادجت»، أى تكلفة مرتفعة.. ففيلم «زهايمر» إنتاج الشركة العربية، وكما تردد منذ بداية تنفيذه ارتفاع ميزانيته، لكن أكثر من ٨٠ % من مشاهده تدور فى ديكور واحد فقط هو فيلا البطل أو الأب، والتى بنيت فى مدينة السينما.

أما «ابن القنصل» إنتاج وليد صبرى ويحيى شنب فقد تنافس بقوة مع «زهايمر» فى وضوح الفقر الإنتاجى، حيث تم تصوير أكثر من ثلاثة أرباع الفيلم فى شقة شديدة التواضع قاتمة الإضاءة لدرجة الإعتام أصابت الجمهور بحالة من النعاس.. ثم انتقلت المشاهد دون مبرر على البحر وكأنه نوع من المكافأة للجمهور «الغلبان» على رحلة العذاب طوال الفيلم فى حجرات الشقة المظلمة.

أخيراً جاء «بلبل حيران» -إنتاج شركة شادوز التى يمتلكها أحمد حلمى- أكثر توازناً فلم نشعر بالفقر الإنتاجى رغم أن معظم مشاهد الفيلم صورت فى مكتب البطل وشقته وديكور أحد المستشفيات لكن جمال الصورة وثراءها والاختيار الموفق لبعض أماكن التصوير الخارجية أنعش الفيلم ومنح ثراء للصورة تغلب على التواضع الإنتاجى.

No comments:

Post a Comment


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
 

blogger templates | alshellah blog