alshellah blog

Saturday, February 19, 2011

مستشار الرئيس الموريتاني يؤكد أن العزلة أدت إلى "التخلف عن الركب

طالب الشيخ محمد المختار ولد أمباله مستشار الرئيس الموريتاني للشؤون الاسلامية سكان وأطر المدن التاريخية بإعادة الاعتبار للمدن والاعتناء بها وبذل كافة الجهود للنهوض بها. 
وقال ولد أمباله في محاضرة ألقاها أمس في مدينة شنقيط إن المدن أنجبت علماء مجيدين انتشروا في مختلف مناطق موريتانيا وبلاد السودان والمشرق العربي، مضيفا ان العزلة التي تعاني منها هي التي أدت بها إلى "التخلف عن الركب".

وتناول ولد أمباله "تيشيت.. تاريخ وحضارة" الدور التاريخي والعلمي للمدينة ضمن الفعاليات الثقافية للدورة الأولى من مهرجان المدن القديمة المقام في مدينة شنقيط، وتحدث عن تأسيس تيشيت وأبرز علمائها ومحاضرها، والتبادل الثقافي والتجاري والعلاقة مع المدن المجاورة ومع الدول القريبة خاصة العرش المغربي وممالك السودان.
من جهته دعا الدكتور محمد الأمين ولد الكتاب الرئيس السابق لجامعة نواكشوط ورئيس نادي المثقفين الموريتانيين، إلى وضع استراتيجية للنهوض بالمدن التاريخية، وتحويلها إلى نقاط تنموية بارزة، تبدأ بتنظيم إحصاء شامل لحاجيات هذه المدن لتحديد المجالات التي يمكن  من خلالها النهوض بها وتنميتها لتلعب الدور المنوط بها ولتحافظ على مكانتها.
وقال ولد الكتاب الذي كان يتحدث في محاضرة حول تاريخ المدن القديمة تحت عنوان "المدن القديمة استقراء الماضي واستشراف المستقبل" إن من ضمن  المجالات التي يجب دعمها والنهوض بها فنون البناء والمعمار، والزخرفة، والصناعة التقليدية. وأشار إلى ضرورة عصرنة المحاظر وإدخال وسائل حديثة للتكوين والتعليم فيها.
وطالب ولد الكتاب بإعادة تأهيل أضرحة الأولياء والصالحين في المدن القديمة وجعلها معالم تاريخية وروحية جاذبة، ولفت إلى أهمية المدن المندثرة (أزوكي، كومبي صالح، آوداغوست، و تنيكي )، فغالبيتها مدت المدن اللاحقة بجزء من ساكنتها وثقافتها، فمثلا آوداغوست أنشأتها مجموعة "آقرمان" في القرن الثالث ميلادي، و بعد اندثارها انحازوا إلى ولاته، وكذلك كومبي  التي أصبحت كومبي صالح فيما بعد قبل أن تندثر ويلتحق أغلب ساكنتها بولاته، وكذلك "آبير" التي التحق سكانها بشنقيط بعد إقامتها.
وقدمت عروض أخرى تناولت بالتفصيل تاريخ مدينتي ولاته القائمة، وآزوكي المندثرة، قدمت معلومات عن ثقافة المدينتين وتفاعلها الثقافي وطبيعة الأحكام التي سادت فيها.
وتتواصل فعاليات المهرجان حيث بدأت منافسات مسابقة الرماية التقليدية التي تنظمها الجمعية الموريتانية للرماية التقليدية في إطار هذا المهرجان وذلك بمشاركة 31 فريقا يجرون ثلاث جولات خلال أيام المسابقة الثلاثة. وبدأت مسابقات الألعاب التقليدية الرجالية والنسائية.
وأفتتحت مسابقة القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه المالكي والسيرة النبوية، و يشرف على إجرائها أئمة الجوامع العتيقة بالمدن الاربعة، (شنقيط، وادان، ولاته، و تيشيت).
 ونظمت طاولة مستديرة حول المدن القديمة وسبل حمايتها، في حين تتواصل المعارض الثقافية والفنية المتعددة التي تنظمها وفود المدن التاريخية ومدن أخرى كأطار وآزوكي الأثرية، وبعض الهيئات الحكومية، كالمكتب الوطني للسياحة، والمكتب الوطني للمتاحف، و وزارة التنمية الريفية، ومشروع حماية الواحات، وهيئات أخرى.
ويتواجد في شنقيط عدد كبير من الزائرين من مختلف مناطق موريتانيا، وعشرات من السياح أغلبهم فرنسيون وبعضهم مقيمون في المدينة التاريخية.
 ونظمت خلال الليالي الماضية سهرات وأماسي ثفافية وفنية، حضر إحداها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي غادر شنقيط فجر الخميس بعد أن قضى فيها أربعة وعشرين ساعة زار خلالها عددا من المعالم والمنشآت التاريخية والحديثة.
 وأكدت وزيرة الثقافة سيسي بنت الشيخ ولد بيده ان اشراف ولد عبد العزيز على الافتتاح الرسمي للمهرجان "دليل آخر على الاهتمام المتواصل بالثقافة الوطنية والتراث". وقالت بنت بيده إن الحكومة قررت انشاء صندوق لدعم المدن التاريخية والمصادقة على طريقة تمويله من الموارد الوطنية ابتداء من ميزانية الدولة لهذه السنة، إضافة لتخصيص جزء من مداخل الجمارك لدعم قطاع الثقافة

No comments:

Post a Comment


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
 

blogger templates | alshellah blog